محمود المظفر

39

إحياء الأراضي الموات

ولعله انطلاقا من هذه النزعة في الملكية أو تطبيقا لها عمدت كثير من الدول الحديثة إلى تأميم بعض القطاعات والمرافق الرئيسة كالمؤسسات المالية وشركات التأمين والمشاريع الصناعية الكبيرة ، كما عمدت إلى تشريع بعض القوانين في الإصلاح الزراعي ، وتبدو نظرة هذه القوانين إلى هذه الملكية بأنها وظيفة اجتماعية من خلال إجراءاتها وقراراتها المختلفة وخاصة الإجراءات والقرارات المتعلقة بتفتيت الملكية الكبيرة وتحديدها بنطاق ضيق ، وبإلزام من يشملهم قرار التوزيع بالعمل على استثمار أراضيهم وتحقيق كفاءتها الإنتاجية أو نحو ذلك « 1 » . ولكنه ، مع ما في هذه القوانين من مزايا اجتماعية واقتصادية لا يرقى الشك إليها ، فقد أسئ تطبيق وتخريج بعض أحكامها وقراراتها في كثير من الدول التي أخذت بها . وسيأتي مزيد من التوضيح في محاكمة هذه القوانين وتقويمها في ضوء واقعها وفي ضوء أحكام الشريعة الإسلامية .

--> ( 1 ) . انظر المواد : 1 و 4 و 16 و 26 و 30 من قانون الإصلاح الزراعي العراقي رقم 30 لسنة 1958 والمواد : 1 ، 2 ف 2 ، 9 ، 14 ، 17 من قانون الإصلاح الزراعي المصري رقم 178 لسنة 1952 .